الشيخ خالد الأزهري
68
موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
( صغرى بالنسبة إلى زيد ) : لكونها وقعت خبرا عنه والمعنى غلام أبى زيد منطلق ولك في الروابط طريقان أحدهما « 1 » أن تضيف كلا من المبتدءات غير الأول إلى ضمير مثلوه كما مثل المصنف والثاني أن تأتى بالروابط بعد خبر المبتدأ الأخير نحو زيد عند الأخوان الزيدون ضاربوهما عندها بإذنه فضمير التثنية للأخوين وضمير المؤنث لهند وضمير المذكر لزيد وتتفرع من هذين الطريقين طريق ثالثة مركبة منهما وهي أن تجعل بعض الروابط مع المبتدأ وبعضها مع الخبر نحو : زيد عبداه الزيدون ضاربوهما ( ومثله ) : في كون الجملة فيه صغرى وكبرى باعتبارين قوله تعالى : ( " لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي " « 2 » إذ أصله ) : أي أصل لكنا ( لكن أنا ) : فحذفت الهمزة بنقل الحركة أو بدونه وتلاقت النونان فأدعم وفي قراءة ابن عامر بإثبات ألف نا وصلا ووقفا والذي حسن ذلك وقوع الألف عوضا عن همزة أنا وقراءة أبى ابن كعب لكن أنا على الأصل ( وإلا ) : أي وأن لم يكن أصله لكن أنا بالتخفيف بل كان أصله لكنّ هو بالتشديد وإسقاط الألف ( لقيل لكنه ) : لأن لكن المشددة عاملة عمل إن فإذا كان اسمها ضميرا وجب اتصاله بها وقد تسامح المصنفون بدخول اللام في جواب إن الشرطية المقرونة بلا النافية في قولهم : " وإلا لكان كذا " حملا على دخولها في جواب لو الشرطية لأنها أختها ومنع الجمهور دخول اللام في جواب إن : وإجازة ابن الإنبارى ولكن حرف استدراك من
--> ( 1 ) اهتم علماء العربية بطرق تعليق الكلام وربط بعضه ببعض وكيفية هذا الربط وأنواعه - وهذا ما يتوصل إليه اللغويون المحدثون اليوم من نحو قولهم : اللغة ليست مجموعة ألفاظ بل مجموعة علاقات Systeme des Rapports وقد أوضحنا أن هذا مستفاد من أعمال علمائنا القدماء منذ أن سجل عبد القاهر الجرجاني نظريته التي جاءت تحت عنوان : معاني النحو وأحكامه فيما بين الكلم من علاقات وقد فصلنا القول فيها في كتابنا : عالم اللغة عبد القاهر الجرجاني المفتن في العربية ونحوها . ( 2 ) سورة الكهف آية 38 .